كشفت الصحافة الإسرائيلية النقاب عن المهمة الجديدة للأمير بندر بن سلطان آل سعود، منذ توليه المنصب المستحدث الجديد، كمستشار للأمن القومي السعودي، بعد أن قضى 22 عاما سفيرا لبلاده في واشنطن.
وذكرت صحيفة هاأريتس الصهيونية أن الأمير بندر أصبح يقوم في الوقت الراهن بمهمة رجل الاتصال بين الحكومة الإسرائيلية والأنظمة العربية، باتجاه تطبيع العلاقات فيما بينها، وذلك بعد أن نجح في الترتيب لاتفااالمير بق مكة بين الفرقاء الفلسطينيين، الذين توصلوا إلى اتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وفي الأسبوع الماضي شارك الأمير بندر في لقاء لرؤساء الاستخبارات العربية مع كونداليزا رايس-وزيرة الخارجة الأمريكية، والذي كرس لمناقشة التطبيع مع العدو الصهيوني، والمشاركة العربية في الهجوم الاعلامي والضغط السياسي على إيران.
وتشير الصحافة الإسرائيلية إلى أن الأمير بندر يقف وراء التقارب السري الهادئ بين الرياض وتل أبيب، منذ حرب لبنان الأخيرة. فقد التقى بالإرهابي إيهود أولمرت- رئيس حكومة العدو في سبتمبر من العام الماضي في الأردن، ومنذ ذلك اللقاء أصبح أولمرت يكرر الثناء علانية على المبادرة السعودية عام 2002، التي كان الأمير بندر من المبادرين إليها.
وعلى الرغم من معارضة أولمرت لاتفاق مكة، فإنه تعمد تخفيف انتقاداته، خشية إغاظة الأسرة المالكة السعودية، فتغير موقفها في مواجهة التهديد الإيراني المزعوم.
وكانت لقاءات قد جمعت الأمير بندر بسياسيين ورجال استخبارات إسرائيليين منذ عام 1990، عندما كان يقوم بإيصال الرسائل الأمريكية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين إبان أزمة الخليج الثانية.
وعلى الرغم من أن الأمير كان يبدي حرصا على الابتعاد عن السفراء الصهاينة الذين عاصروه في واشنطن، فقد كان يفضل إجراء مباحثاته مع الطرف الصهيوني عبر القنوات غير الدبلوماسية. وكانت ولاتزال- تلك المباحثات تتركز حول مجلين ؛ الأول كبح التهديدات الاستراتيجية المزعومة من جانب العراق في التسعينيات، ومن جانب إيران اليوم. أما المجال الثاني، فهو الدفع بما يسمى عملية السلام بين العدو الصهيوني، وكل من سوريا والفلسطينيين، فضلا عن الدفع بعملية التطبيع التي تشمل الأنظمة العربية التي شاركت مؤخرا في مؤتمر مدريد الشهر الماضي.
وعلى الصعيد الاقتصادي أنهى الأمير السعودي "الوليد بن طلال" امتناعه عن الاستثمار المباشر في الكيان الصهيوني، بعد أن كان يكتفي بالمشاركة غير المباشرة في مشروعات استثمارية مع مستثمرين صهاينة خارج فلسطين.
فقد أعلنت صحيفة يدعوت أحرونوت الصهيونية، عن إجراءات عملية -محاطة بالسرية- لإقامة فندق في نهاية شارع اللنبي على منتزه هيربرت صموئيل في تل أبيب، على أنقاض فندق الإمبيسادور القديم فوق مساحة تقدر بأربعة دوانم. وسيتكون الفندق الجديد من ثمانية طوابق محتويا على 150 غرفة. يغطي الوليد بن طلال ذو 49 ربيعا- أكثر من نصف تكلفة المشروع.
ويتولى التخطيط والإشراف السري على الأعمال المعمارية والإنشائية مهندسان أحدهما من طرف الأمير الملياردير، ويدعى باسل البيطي، ومن الجانب الصهيوني المهندس المعماري يسرائيل غودوفيتش، الذي كان في السابق المشرف المعماري لمدينة تل أبيب.
وفي مقابلة صحفية نشرتها هذا الأسبوع صحيفة "يدعوت أحرونوت" ومجلة "فورباس" أفصح الأمير الوليد بن طلال عما أسماه بالحالات النادرة التي يحضر فيها ممثلو العائلة المالكة السعودية إلى "إسرائيل" لعقد صفقات استثمارية، مؤكدا أنه شخصيا أنهى الأسبوع قبل الماضي صفقة شراء فنادق "الفصول الأربعة" بمشاركة رجل الأعمال "بيل غيتس" بلغت قيمتها 8.3 مليار دولار. علما بأن ثمة فرع لمجموعة فنادق" الفصول الأربعة" في ما يسمى بالقرية الألمانية في القدس المحتلة، يشارك الأمير ابن طلال فيه رجل الأعمال اليهودي من أصل كندي " إيزودور شارب"
يذكر أن الأمير الوليد بن طلال إبن الأخ الشقيق للملك الراحل فيصل بن عبد العزيز يأتي في المرتبة الثامنة بين أغنياء العالم إذ تقدر ثروته بـ" 4.62 مليار دولار"، وتمتد امبراطوريته الاستثمارية إلى أغلب دول العالم على هيئة استثمارات عينة ومالية كودائع في البنوك وشركات التمويل، وشركات هاي تاك والاتصالات والفنادق الضخمة، والمواقع السياحية، لاسيما في الولايات المتحدة وأوروبا، لك فقد استحق أن تصفه مجلة الئيكونميست بـ"وورن بانت السعودي".
الجدير ذكره أن الأمير الملياردير كان حتى حين يحبذ المشاركة غير المباشرة في استثمارات إسرائيلية تدار خارج الكيان الصهيوني، مثل فندق "سافوي" في لندن، إذ تبلغ مشاركته 400مليون دولار" وهو الفندق التي غالبا ما تقام فيه احتفالات التبرع للكيان الصيوني من قبل "الكيرون كييمت " و" البوندر" كما كشفت صحيفة " نيويورك تايمز" النقاب عن الشراكة بين رجل الأعمال الصهيوني " إسحق تشوفا" النقاب والوليد بن طلال في فندق "بلازا" الشهير في نيويورك.