تقرير لجنة التنمية والنفط حول شركة النفط يكشف العبث بالثروة النفطية في اليمن
نص تقرير لجنة التنمية والنفط بمجلس النواب
الإخوة أعضاء هيئة رئاسة المجلس المحترمون
الإخوة أعضاء المجلس المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
في إطار الاختصاصات والمهام الرقابية المناطة بلجنة التنمية والنفط والثروات المعدنية وتفعيلاً لدور اللجنة في متابعة وتقييم أوضاع وأنشطة الوحدات الاقتصادية العاملة في نطاق هذه الاختصاصات والمهام.
قامت لجنة التنمية والنفط بدراسة أوضاع شركة النفط اليمنية من حيث منشآتها التخزينية والسياسات والآليات المتبعة في توزيع ونقل المشتقات النفطية والصعوبات التي تواجه الشركة في هذا الشـأن، وقد شمل ذلك النزول الميداني إلى بعض فروع ومنشآت الشركة.
كما وجهت اللجنة إلى الإدارة العامة للشركة عدداً من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بهذا الموضوع وطلبت موافاتها بردود وإيضاحات خطية بشأن تلك الأسئلة والاستفسارات وقد استعانت اللجنة في دراستها لبعض القضايا والمسائل التي يتناولها هذا التقرير بما جاء في تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ذات الصلة بالموضوع.
وعليه خلصت اللجنة إلى إعداد هذا التقرير والذي تقدمه إلى المجلس الموقر وفقاً للترتيب التالي:
1 - الملاحظات حول الآلية المتبعة في توزيع ونقل المشتقات النفطية.
2 - الملاحظات حول أوضاع المنشآت والمخزون.
3 - الملاحظات حول القضايا والمديونيات المعلقة.
4 - الاستنتاجات.
5 - التوصيات.
وفيما يلي تفاصيل التقرير:
أولاً: الملاحظات حول الآلية المتبعة في توزيع ونقل المشتقات النفطية:
لاحظت اللجنة وجود اختلالات وجوانب قصور تشوب أداء الشركة في هذا الجانب أهمها مايلي:
1 - وجود عجوزات بكميات كبيرة في شحنات المشتقات النفطية الموردة من مصافي عدن إلى منشآت الشركة، فقد بلغت قيمة العجوزات المحسوبة من قبل الشركة (بعد خصم نسبة العجز المسموح به) لعام 2006م مبلغ (736.498.402) ريال/ ولم تقم الشركة بخصم هذا المبلغ من قيمة مشترياتها من المصافي والجدول التالي يوضح قيمة العجوزات على مستوى فروع الشركة.
ويلاحظ من الجدول أعلاه ارتفاع قيمة العجز في فرع عدن والذي يمثل ما نسبته (54%) من القيمة الإجمالية للعجوزات بالرغم من أنه يتم تموين هذا الفرع بالمشتقات النفطية من مصافي عدن عبر الأنابيب وهو ما يفترض أن ينعكس في التقليل من كمية وقيمة العجز في هذا الفرع وليس العكس.
2 - لوحظ ارتفاع قيمة العمولات الممنوحة لوكلاء المحطات على مبيعات المشتقات النفطية خلال عام 2006م نتيجة لرفع أسعار البيع لتلك المشتقات في السوق المحلية ابتداء من يوليو 2005م، كما أن الزيادة في كمية المبيعات من مادة الديزل ساهمت في زيادة قيمة العمولات المدفوعة لوكلاء المحطات والتي بلغت خلال عام 2006م (10.510.471.212) ريالاً.
3 - من خلال مراجعة نتائج تنفيذ عقد تشغيل وتطوير تموين الطائرات في مطار عدن الدولي الموقع في عام 1996م بين شركة النفط وشركة (بي.بي.أويل يمن ليمتد) لوحظ ما يلي:
أ- عدم حصول الشركة على أي عوائد منذ تاريخ توقيع العقد وحتى نهاية عام 2006م بالمخالفة لأحكام العقد والتي تنص على حصول الشركة على عوائد الامتياز بنسبة (17.5%) من صافي الأرباح السنوية لشركة (بي.بي).
ب- بالمقابل نجد أن الشركة قامت بمنح شركة (بي.بي) عمولات عن مبيعات الترباين بمطار عدن بالرغم من عدم وجود نص في العقد يلزم الشركة بذلك وقد بلغ إجمالي العمولات المدفوعة لشركة (بي.بي) خلال عام 2006م مبلغ (81.274.908) ريالات عن المبيعات للخطوط الجوية اليمنية ومبلغ (181.513) دولاراً أمريكياً عن المبيعات لخطوط الطيران الأجنبي.
4 - لوحظ ارتفاع أجور النقل نتيجة الزيادة في فئة الأجور لمتعهدي نقل المشتقات النفطية بواقع (30%) من تعرفة الأجور بالإضافة إلى عدد من جوانب القصور في تنفيذ أعمال النقل للمشتقات النفطية منها مايلي:
أ- عدم إتباع الشركة سياسة سليمة لعملية النقل والتوزيع للمشتقات النفطية من حيث تحديد نقاط التحميل الأقرب إلى المنطقة المراد النقل إليها مما ساهم في زيادة أجور النقل التي تتحملها الشركة جراء ذلك.
ب- عدم استغلال خزانات النفط بميناء المخاء لتوفير كامل احتياجات مدينة المخاء ومحافظتي تعز وإب من المشتقات النفطية حيث يتم توفير بعض احتياجات مدينة المخاء ومعظم احتياجات محافظتي تعز وإب من منشآت الحديدة وعدن مما ترتب عليه تحمل الشركة لأجور نقل إضافية نتيجة فارق المسافة بين هذه المنشآت ومحافظتي تعز وإب، حيث بلغ إجمالي فارق السعر في أجور نقل المشتقات لمحافظتي تعز وإب خلال عام 2006م مبلغ (325.225.436) ريالاً.
ج- إعطاء القطاع الخاص الأولوية في نقل مادة الترباين إلى مطار صنعاء الدولي على الرغم من امتلاك الشركة ناقلات خاصة بهذه المادة يمكنها أن تغطي معظم احتياجات المطار.
د- احتساب أجور نقل مادة الترباين إلى مطار تعز بالزيادة عن الفئة المحددة لأجور نقل المواد البترولية الأخرى حيث إن إيجار نقل البرميل الواحد من البنزين أو الديزل من الحديدة إلى مطار تعز بمبلغ (96/200) ريال بينما إيجار نقل البرميل الواحد من مادة الترباين إلى مطار تعز بمبلغ (66/318) ريال بزيادة قدرها (73/117) ريال وبنسبة (58%) عن أجور نقل المواد الأخرى ولا يوجد أي مبرر لهذا الفارق الكبير في أجور نقل مادة الترباين حيث كان ينبغي أن تقوم الشركة بإنزال مناقصة لنقل هذه المادة للحصول على أقل الأسعار بدلاً من الاعتماد على متعهد واحد في نقلها.
ثانياً: الملاحظات حول أوضاع المنشآت والمخزون:
قي هذا الجانب لاحظت اللجنة مايلي:
1 - الإخفاق في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الهامة المتعلقة بالمنشآت التخزينية التي كان مخطط لتنفيذها ضمن الخطة الخمسية الثانية في عدد من المناطق بسعة تخزينية قدرها (97.200) متر مكعب وتكلفة تقديرية بمبلغ (31.020.000) دولار أمريكي بتمويل حكومي.
وتبرر الشركة هذا الإخفاق بعدم قيام الحكومة بتوفير التمويل اللازم لتنفيذ هذه المشاريع وأن الشركة تعمل في حدود قدراتها الحالية المتاحة للمحافظة على المنشآت التخزينية الموجودة وتوسعتها.
2 - في ضوء التقييم لمدى كفاية المخزون الاستراتيجي للمشتقات النفطية لدى الشركة من حيث متوسط فترة التغطية على أساس السعات التخزينية المتاحة ومقارنته بمتوسط الاستهلاك المحلي اليومي يتضح مايلي:
أ- عدم امتلاك الشركة سعات تخزينية تكفي لمواجهة أي ظروف طارئة لفترات طويلة.
ب- إن السعات التخزينية المتاحة لدى الشركة لا تمثل مخزوناً استراتيجياً (بمعنى أن لا يتم استخدامه إلا في الحالات الطارئة) وإنما يتم استخدام معظم الخزانات المتوفرة في العمليات اليومية لتوريد المشتقات النفطية والصرف منها لمحطات البترول، وبالتالي فإن قدرة الشركة على الاحتفاظ بمخزون استراتيجي محدودة جداً.
والجدول التالي يوضح متوسط فترة التغطية على أساس متوسط كميات المخزون:
3 - لقد تم تأجير منشآت حجيف التي تعد من أصول الشركة على أحد المستثمرين بموجب عقد تأجير موقع بين وزارة النفط والمعادن والمستأجر بتاريخ 11 مارس 2003م وبناء عليه تم حصر كافة الأصول الموجودة في المنشآت من قبل لجان من المختصين شكلت بموجب قرار وزاري رقم (27) لسنة 2003م بعد توقيع العقد لتسليمها للمستأجر وقد نصت بنود العقد في المادة (3) فقرة (ب) على تعهد الطرف الثاني (المستأجر) بالإبقاء على القوى العاملة المتوفرة في المنشآت نفسها ودفع الرواتب والبدلات وكافة المستحقات الأخرى حسب التشريعات والأنظمة المعمول بها ابتداء من تاريخ سريان العقد.
وحددت العمالة عند التأجير كالتالي:
- عدد (44) موظفاً أساسياً.
- عدد (2) موظفين إجازة بدون راتب.
- عدد (3) موظفين أجر يومي.
- الإجمالي: (49) موظفاً.
ووفقاً لما أفاد به فرع الشركة بعدن فإن العدد الحالي للعاملين في هذه المنشآت هو (33) موظفاً منهم حالات تقاعد ووفاة ومنهم من تعرضوا إلى قرارات فصل مجحفة من قبل المستأجر وتم معالجة وضعهم بمعرفة فرع الشركة بعدن وأن من مترتبات عقد تأجير منشآت حجيف أن فرع الشركة واجه مشاكل عديدة بسبب عدم التزام المستأجر بصرف امتيازات الموظفين في المنشآت أسوة بزملائهم موظفي الفرع مما يخالف عقد التأجير في هذا الجانب أما من حيث النشاط التمويني لمنشآت حجيف فهي تعمل في الأساس على التموين بمادة المازوت وهو النشاط الذي تقوم به المنشآت قبل إبرام عقد التأجير.
وبالنسبة للسعة التخزينية لمنشآت حجيف فهي (144.000) طن موزعة كالتالي:
- ديزل (60.000) طن متري.
- مازوت (98.000) طن متري.
ويلاحظ هنا أن ما تبقى من منشآت تخزينية لدى فرع الشركة بعدن عبارة عن (6) خزانات ذات سعة تخزينية ضئيلة مقارنة بالمنشآت المؤجرة وكما يلي:
- عدد (2) خزانات بترول سعتهما (5.074) طناً تقريباً.
- عدد (2) خزانات ديزل سعتهما (4.160) طناً تقريباً.
- عدد (2) خزانات كيروسين سعتهما (3.627) طناً تقريباً.
4 - رغم إفتقار الشركة والدولة عموماً إلى منشآت تخزينية استراتيجية تكفي لتغطية احتياجات البلد من المشتقات النفطية لفترة طويلة وخاصة بعد أن تم تأجير أهم المنشآت التخزينية المملوكة للشركة بفرع محافظة عدن (منشآت حجيف ومنشآت كالتكس) والإخفاق في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الخاصة بالمنشآت التخزينية التي اعتمدت ضمن الخطة الخمسية الثانية نجد أن الحكومة ممثلة بشركة النفط اليمنية لم تستطع تحصيل إيجارات منشآت حجيف لعام 2006م والبالغة (400.000) دولار أمريكي بالإضافة إلى إيجارات متأخرة سنتين متتاليتين بمبلغ (800.000) دولار أمريكي لعدم إلتزام المستأجر بسداد هذه الإيجارات.
علماً أن السعة التخزينية لمنشآت حجيف تفوق سعة المنشآت المخطط لها والتي لم تنفذ ضمن مشاريع الخطة الخمسية الثانية.
ثالثاً: الملاحظات حول القضايا والمديونيات المعلقة:
في هذا الجانب وجهت اللجنة رسالة برقم (864) وتاريخ 20/7/2008م إلى المدير التنفيذي لشركة النفط اليمنية تتضمن الأسئلة التالية:
1 - ماهو الوضع الحالي لمنشآت حجيف وآخر المستجدات المتعلقة بالإشكالات القائمة مع المستأجر وما تم التوصل إليه بهذا الشأن؟
2 - صدر مؤخراً قرار من مجلس الوزراء بشأن تموين مصانع الاسمنت والمحطات الكهربائية بالوقود عبر شركة النفط مباشرة دون وسيط فهل تم تنفيذ هذا القرار؟ وإذا لم يتم تنفيذه فما هي المعوقات التي حالت دون ذلك؟
3 - ماذا تم بشأن القضايا التي ذكرت في الرسالة الموجهة من وزير النفط والمعادن إلى رئيس مجلس الوزراء برقم (ون م/22-785) وتاريخ 13/5/2008م والتي مرسل منها صورة مع التحية إلى لجنة التنمية والنفط وهنا تود اللجنة أن تعلم المجلس الموقر بأن هذه القضايا متعلقة بالمديونيات المالية على أحد المتعهدين بتوزيع المشتقات النفطية تفاصيلها كما وردت في رسالة الأخ الوزير كالتالي:
أ- القضايا المعلقة بين شركة النفط اليمنية والمتعهد:
1 - مديونيات ناجمة عن بيع مشتقات نفطية:
- إجمالي المديونيات: 33/2.451.404.461 ريال.
- طريقة السداد: تم جدولتها على ثلاث سنوات ابتداء من أول يونيو 2005م.
- المبالغ المسددة: 817.000.000 ريال.
- أسباب تأخير السداد: امتناع عن السداد.
بناء على توجيهات فخامة الأخ رئيس الجمهورية (حفظه الله) بتقسيط إجمالي المديونية المقيدة على المتعهد على ثلاث سنوات فقد تم مخاطبة المتعهد عبر شركة النفط اليمنية بسداد المديونية على ثلاث أقساط ابتداء من يونيو 2005م وحتى يونيو 2007م وقد أيد طريقة السداد وجدولة المديونية المحضر الموقع من كل من المتعهد والمدير العام التنفيذي لشركة النفط ومحامي الأموال العامة فيما بين شركة النفط اليمنية والمتعهد والذي بموجبه سدد المتعهد القسط الأول مبلغ (817.000.000) ريال ولم يلتزم بسداد بقية الأقساط.
2 - مديونية ناجمة عن عدم سداد الإيجارات لمنشآت حجيف النفطية المؤجرة للمتعهد:
- تاريخ العقد: 11/3/2003م.
- الإيجار السنوي: (400.000) دولار أمريكي تدفع بداية كل عام.
- المبالغ المسددة: (1.200.000) دولار للأعوام (2003م، 2004م، 2005م).
- المبالغ المتبقية: (1.200.000) دولار للأعوام (2006م، 2007م، 2008م)، امتنع المتعهد عن الاستمرار في سداد الإيجارات للأعوام (2006، 2007، 2008م) لتمسكه بمحضر اتفاق حسم الخلافات القائمة بين المتعهد ووزارة النفط والكهرباء ومصانع الاسمنت علماً بأن رسالتنا لدولتكم برقم (ون م/22/787) وتاريخ 2/6/2007م قد تضمنت عدم موافقتنا على قيام الشراكة بين شركة النفط والمستأجر لانعدام الفائدة المرجوة منها وافتقار الشراكة لعنصر الثقة.
ب- القضايا المعلقة بين الشركة اليمنية والمتعهد:
- مستحقات ناجمة عن عقود بيع الغاز للإستهلاك المنزلي: (514.242.727.69) ريالاً حتى 31/12/2007م.
- أجور صهاريج نقل الغاز: (17.269.493.12) ريال.
- قيمة الغاز المصدر: (818.849.25) دولار.
الموضوع أعلاه معروض على نيابة الأموال العامة منذ عام 2004م.
ج- ما يخص كمية الديزل المسحوبة من منشآت الشركة بحجيف في عام 2005م للمتعهد:
1- وفقاً لما ورد في مذكرة شركة النفط اليمنية الموجهة لوكيل وزارة المالية لقطاع الإيرادات برقم (81) وتاريخ 18/4/2006م بصدور توجيهات فخامة الأخ رئيس الجمهورية (حفظه الله) بسحب كمية من الديزل على المتعهد فقد تم سحب كمية قدرت بـ(7.552.561) لتر ديزل بتاريخ 17/1/2005م وذلك عند حدوث أزمة الديزل وقد تم استنزال قيمتها من مديونيته لدى شركة النفط اليمنية بالطرق المحاسبية بمبلغ (128.393.537) ريالاً بسعر (17) ريالاً للتر الواحد.
2- قام المتعهد بمطالبة الشركة بتعويضه عن تلك الكمية عيناً لا نقداً حيث وقد ارتفع سعر اللتر الديزل إلى (35) ريالاً وتم توجيه مذكرة من شركة النفط إلى وزارة المالية للنظر والتوجيه بما يعتمد.
3- استمرت مطالبة المتعهد بالتعويض العيني عن الكمية المسحوبة عليه وانتهى الأمر بالتوجيه من وزارة المالية إلى شركة مصافي عدن بصرف قيمة الديزل للمتعهد، حيث تم تعزيز المبلغ من قبل وزارة المالية إلى البنك المركزي حساب شركة مصافي عدن بالسعر العالمي (103.59) ريال للتر الواحد بمبلغ إجمالي وقدره (785.121.822) ريالاً.
4- عند علم شركة النفط اليمنية بتسديد قيمة كمية الديزل المسحوبة على المتعهد عن طريق وزارة المالية بالسعر العالمي قامت بإلغاء ما تم قيده لصالح المتعهد لتفادي تكرار التعويض وعكس القيد لصالح وزارة المالية طالما وقد تم التعويض من قبلهم.
5- وجهت وزارة المالية مذكرة إلى مصافي عدن بضرورة استعادة المبلغ لصالح وزارة المالية وإلزامها بمطالبة المتعهد بالمبلغ المنصرف له دون وجه حق.
وقد ردت شركة النفط اليمنية على اللجنة برسالة رقم (668) وتاريخ 22/7/2008م تتضمن أنها تعتذر عن الرد على أسئلة اللجنة بناء على توجيهات الأخ وزير النفط والمعادن القاضية بمنع التخاطب مع أي جهات رسمية وغير رسمية إلا عبر الوزارة، وتعتبر اللجنة أن هذا الرد يعد تهرباً من الإجابة لعلم الشركة بأن وزير النفط في تاريخه مسافر خارج أرض الوطن.
الاستنتاجات
في ضوء ما تقدم من بيانات وملاحظات وحول موضوع هذا التقرير خلصت اللجنة إلى الاستنتاجات التالية:
1 - هناك الكثير من الخلل وجوانب القصور في السياسة المتبعة من قبل الحكومة في التعامل مع ما تمتلكه الدولة من منشآت تخزينية قائمة والحاجة إلى مخزون استراتيجي للمشتقات النفطية ويتمثل ذلك بما يلي:
أ- سوء التوظيف للمنشآت التخزينية المملوكة للدولة من خلال تأجير أهم هذه المنشآت للقطاع الخاص في حين أن الدولة بأمس الحاجة إليها لاستخدامها كمخزون استراتيجي يلبي احتياجات البلد من المشتقات النفطية في الحالات الطارئة.
ب- عدم اهتمام الحكومة بتوفير التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية المدرجة ضمن خطط الدولة لبناء منشآت تخزينية للمشتقات النفطية وترحيل هذه المشاريع من عام لآخر ومن خطة خمسية إلى أخرى دون تنفيذها.
ج- عدم التعامل بحزم تجاه ما حدث وما يحدث من تلاعب وعدم التزام من قبل المستأجر لمنشآت حجيف بسداد ما عليه من إيجارات متأخرة لثلاث سنوات وعدم اتخاذ أي إجراءات لإلغاء عقد التأجير طالما وأن المستأجر أخل بشروط العقد.
2 - إن العشوائية والتخبط الإداري وغياب التنسيق هي السائدة في تعامل الحكومة وأجهزتها المعنية مع القضايا المعلقة بين شركة النفط اليمنية والشركة اليمنية للغاز من جهة ومتعهد النقل للمشتقات النفطية والمستأجر لمنشآت حجيف من جهة أخرى أدى إلى إضعاف موقف الشركتين في المطالبة بحقوقهما لدى المتعهد واتخاذ قرارات غير مدروسة بشأن تعويض المتعهد عن حقوقه لدى شركة النفط.
3 - هناك جوانب قصور في الآلية المتبعة من قبل الشركة لتوزيع ونقل المشتقات النفطية تتمثل بما يلي:
أ- إهدار الكثير من أموال الشركة في صورة فوارق أجور نقل بسبب سوء الاختيار وبعد المسافة بين المنشآت المختارة لتموين بعض المحافظات بالمشتقات النفطية في حين أن هناك منشآت أخرى قريبة كان يمكن النقل منها وتوفير مبالغ كبيرة من أجور النقل.
ب- دفع أجور نقل لمادة الترباين بالزيادة عن فئة الأجور المحددة من قبل الجهة المعنية لأجور نقل المشتقات النفطية الأخرى بسبب الاعتماد على متعهد واحد في نقلها وعدم إنزال مناقصة من قبل الشركة للحصول على أقل سعر لأجور نقل هذه المادة.
ج- منح عمولات غير مستحقة عن مبيعات الشركة لمادة الترباين.
د- عدم تحصيل حقوق الشركة لدى الغير والمتمثلة بعوائد بعض عقود الامتياز المتعلقة بتموين الطائرات.
التوصيات
بناء على ما تقدم من ملاحظات واستنتاجات توصي اللجنة بضرورة التزام الحكومة أمام المجلس الموقر بتنفيذ التوصيات التالية:
1 - عدم تجديد عقد الإيجار مع المستأجر لمنشآت حجيف، وعدم تأجير هذه المنشآت مجدداً له أو لغيره، بحيث تبقى في حوزة شركة النفط اليمنية لاستخدامها كمخزون للمشتقات النفطية.
2 - اتخاذ الإجراءات القانونية لإلزام المستأجر بسداد ما عليه من إيجارات سابقة لمنشآت حجيف حتى تاريخ استلام الشركة لهذه المنشآت.
3 - اتخاذ الإجراءات القانونية لإلزام المتعهد المتعامل مع الشركة اليمنية للنفط والشركة اليمنية للغاز بسداد ما عليه من مديونيات سابقة مستحقة للشركتين.
4 - أن تتولى شركة النفط اليمنية مسئولية نقل وتوريد المشتقات النفطية لكافة المحطات الكهربائية ومصانع الاسمنت دون أي وسيط، وفقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 13/5/2008م.
5 - على الحكومة توفير التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية الخاصة بالمنشآت التخزينية للمشتقات النفطية التي اعتمدت ولم تنفذ ضمن الخطة الخمسية الثانية ورحلت للخطة الخمسية الثالثة مع استيعاب ما يلزم من إضافات مطلوبة لمواجهة ما طرأ من نمو في الاحتياجات المحلية خلال السنوات الماضية.
6 - إعادة النظر في سياسة وآلية نقل وتوزيع المشتقات النفطية بما يضمن معالجة جوانب القصور في الآلية الحالية وتحقيق الأهداف التالية:
أ- اختيار المنشآت الأقرب للمحافظات والمناطق المستهدف تموينها بالمشتقات النفطية بما يضمن نقل هذه المشتقات بأقل الأجور.
ب- عدم الاعتماد على متعهدين ثابتين بعينهم في نقل المشتقات النفطية من منشآت التموين إلى مختلف محافظات ومناطق الجمهورية وأن تتم عملية النقل من خلال إنزال مناقصات من قبل الشركة وفروعها واختيار أقل الأجور، على أن يشمل ذلك جميع أنواع المشتقات النفطية بما فيها مادة الترباين.
ج- عدم دفع أي زيادة في أجور النقل للمشتقات النفطية عن ما هو محدد في فئة الأجور المعتمدة من قبل الجهة المختصة.
الأخ رئيس المجلس:
الإخوة الأعضاء:
هذا ما توصلت إليه اللجنة بشأن دراستها لأوضاع شركة النفط اليمنية ومنشآتها والرأي الأول والأخير للمجلس الموقر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محمد عبداللاه القاضي
مقرر لجنة التنمية والنفط
عبدالجليل عبده ثابت
رئيس لجنة التنمية والنفط







