دعت حركة "مثقفون من أجل السلام والأمن الاجتماعي في اليمن " السلطة والأحزاب السياسية بمختلف توجهاتها وكل الوطنيين الشرفاء الحريصين على وحدة اليمن وحمايته من التدخلات الخارجية الوقوف في وجه ما وصفته الإرهاب القادم تحت مسمى ( هيئة الفضيلة)، مؤكدة إن ما يجري له من إعداد تحت مسمى ( الفضيلة) ما هو إلا إرهاب فكري وظلامي لا يرى في الإسلام إلا احتكاره والحكر عليه كما لا يرى في الأخر إلا مستباح الدم.
وأدانت الحركة في بيان صحفي أي تعدي على دور السلطة من أي كان ورفضها مصادرة الحريات وتمسكهم بحرية الرأي والفكر والمعتقد ،مؤكدة أن السلطة هي المعنية بتطبيق القانون. وان "احتكامنا جميعاً بالدستور والقانون من مهام الدولة و مؤسساتها وليس من حق أي جماعة أخرى أن تقوم بذلك"
وعبرت الحركة عن رفضها قيام مثل هذه الهيئة ورفض الوصاية على الدين من أي كان لان الإسلام دين للجميع وليس لمجموعة محددة ،مشيرة إلى أن إنشاء مثل هذه الهيئة إنما يعني تجاوزت الدستور والقانون وإلغاء الديمقراطية والتعددية لتفتح البلاد أمام فوضى عارمة وتعرضها للتدخلات الخارجية تحت مبرر مواجهة التطرف والإرهاب.
وأضافت "كما ان قيام هذه الهيئة بهذه الكيفية إنما يساعد جماعات أخرى لتنظيم نفسها بعيداً عن القانون والخروج عليه".
واعلنت الحركة رفضها لهذه الهيئة انطلاقاً من الدين الاسلامي والدستور ومن الشريعة الدولية لحقوق الإنسان التي تؤكد على حرية الرأي والتعبير في المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" مهيبة بالسلطة والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني أن تقوم بدورها في هذه القضية وفي حماية المكتسبات الديمقراطية.
وأكدت الحركة وقوفها ضد من وصفتهم فقهاء الظلام الذين يظنون أنهم يتكلمون باسم الله وهم ينزعون أعظم شيء وهبه الله للناس وهي الحرية ويزرعون بذور الإرهاب والفتنة، داعية مثقفي العالم للوقوف معها انطلاقاً من الشراكة معهم في مصير واحد وإيماناً بأن قدر الحضارات هو التعايش وتبادل أحسن ما لدينا لتعطي للسلام كل فرصة للتقدم البشري .
مؤكدة إدانتها لأي تعدي على دور السلطة من أي كان ورفضها مصادرة الحريات وتمسكها بحرية الرأي و الفكر والمعتقد ، ورفضها لأي جماعة تجعل من نفسها وصية على الآخرين.
وقالت إننا أمام وضع خطير وظرف حساس يفرض على الجميع التحلي بأقصى قدر من التعقل والمسئولية كي لا تصبح بلادنا عرضة للاتهام بالإرهاب والتطرف، خاصة وأن مؤسسي هيئة الفضيلة هم من المطلوبين من قبل المجتمع الدولي ولولا رفض رئيس الجمهورية ذلك وحماية الدستور اليمني لهم لكانت بلادا قد تعرضت لضربة مشابهة لما حدث في أفغانستان.
وتساءلت "لماذا يريد هؤلاء أضعاف موقف رئيس الجمهورية وتجاوز الدستور والقانون وتعريض الوطن للخطر
وكان قد اعلن امس عن لجنة تحضيرية للهيئة
عبر حينها رئيس اللجنة التحضيرية لهيئة الفضيلة ( الدكتور عبد المجيد الزنداني) عن انزعاجه من بعض " العبارات الساخرة والمستهزئة التي لا تقيم وزنا لا لدين أو خلق ولا يحترم العلماء" والتي كانت تضمنتها كتبات بعض الصحافيين فيما يخص هيئة الفضيلة والتي كان حينها لايوجد شيء اسمه الهيئة، مشيرا إلى أن تلك" العبارات مسيئة جدا لايجرؤ أن يقدمها أسوأ أعداء الإسلام في بلاد الإسلام". الزنداني وفي المؤتمر الصحفي لملتقى الفضيلة الأول دعا الصحفيين إلى أن يعتبروا العلماء وكأنهم آباء والإستفسار منهم في حالة الإشكال، راجيا من " المشتغلين بالجانب الإعلامي ألا يعودوا إلى العصبيات الجاهلية"، داعيا إياهم إلى " أخذ الأمور بموضوعية ومهنية"، مشيرا إلى أنهم " وجدوا صحفيين من ناصروا الحق واستبنانو الأمر"، بخلاف بعضهم ممن انصرفوا وراء أوهام وخيالات، داعيا إياهم " ألا يكرروا ما حصل ولا يتبعوا شيئا لا علم له به". وخاطب الزنداني الصحافيين: " أنتم تتكلمون أحيانا عن أشياء فوق طاقة العلماء وهناك قضايا لايمكن للعلماء التعاطي معها والتغيير فيها وهذه من شأن مجلسي النواب والشورى، مبديا خشيته من تحميل العلماء مالا يطيقون. وأوضح رئيس اللجنة التحضيرية لملتقى الفضيلة الأول عن الآلية المقترحة التي ستتبعها الهيئة في عملها والتي وزعها بين الحكومة والهيئة والمواطنين، حيث أول للحكومة القيام بواجبها من خلال أجهزتها التي قال إنها " غير مفعلة"، مثل " شرطة الآداب التي نسمع بها ولا نحس بها" و " والنيابة العامة وجهات في وزارة الأوقاف". وتابع: الحكومة لما أرادت أن تكافح الفساد عملت له لجنة مع وجود أجهزة أخرى. واستعرض الزنداني بعض مطالبهم من الحكومة والمتمثلة في أن تفعل أجهزتها وتقوم بواجبها في التغيير باليد " لأن التغيير باليد من واجبها ومن تعدى عليها يستحق العقوبة"، مطالبا إياها بأن " تقيم هيئة حكومية عليا"، مشيرا إلى أن مطلب آخر من مطالبهم اتجاه الحكومة والمتمثلة في: إيقاف أي منشاءة أو مؤسسة تنشر الفاحشة والرذيلة. وفيما يخص دور العلماء، أشار الزنداني إلى شقين لذلك الدور، أولهما، طالبهم بجمع كلمتهم وتوحيد مواقفهم، والثاني تفعيل دور جمعية علماء اليمن وأن تكون مظلة لكل العلماء وتفعيل نظامها الأساسي. أما دور الشعب من وجهة نظر رئيس اللجنة التحضيرية لملتقى الفضيلة فحصره في تغيير المنكر باللسان وأن يقدموا شكاوى إلى جهة الإختصاص، مشيرا إلى تخفيف كثير من المظاهر بفعل طريقة التغيير باللسان وتقديم شكاوي. وفي جوابه على سؤال عن تشكيل لجنة لمتابعة من تحالف مشائخ الدين ومشائخ القبائل، اكتفى بالقول بأن " مشائخ القبائل سمعوا ما أصاب العلماء فانتصروا لهم" وتشكيل اللجنة يأتي تحت قاعدة التعاون، وقال " نحن مأمورون بالتعاون عل البر والتقوى مع أي مسلم"، نافيا أي معركة لهم مع السياحة أو وجود قائمة سوداء بأسماء الصحفيين اللذين كتبوا على هيئة الفضيلة. وكان رئيس اللجنة التحضيرية في كلمته الإفتتاحية لملتقى الفضيلة الأول الذي غابت عنه المرأة، باستثناء كتيب وزع ضمن ملف الفعالية معنون بـ( رسالة علماء اليمن بشأن الكوتا النسائية) قد قال إن " العقاب بدء ينزل على اليمن"، مستشهدا على ذلك بحرب صعده، شاكرا لبعض الصحف التي دافعت عن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ظل عدم تحرك الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني. من جانبه تحدث نائب رئيس اللجنة التحضيرية المعين بالتصويت من قبل المشاركين في ملتقى الفضيلة الأول ( صادق بن عبد الله الأحمر) عن هموم وصعوبات عديدة، والتي منها مشكلة صعده التي قال إنها " لاتزال تؤرقنا وهي بحاجة إلى موقف منكم"، مشيرا إلى المشاركين في الملتقى، إضافة إلى مشاكل المحافظات الجنوبية والتي " نشم منها رائحة الكراهية والحقد على الوحدة ومحاولات تغذية النزعة الإنفصالية". واعتبر الأحمر ملتقى الفضيلة بداية صحيحة لمسيرة الخير والطريق الهادي إلى سواء السبيل، متمنيا من العلماء والمشائخ أن يدركوا المهمة الملقاة على عاتقهم، مطالبا الحكومة بأن تسعى برع اسم رئيس جامعة الإيمان ( الدكتور عبد المجيد الزنداني) من قائمة الإرهاب، داعيا الملتقى للوقوف مع الدولة لقمع التمرد في صعده والشعب للوقوف مع القوات المسلحة والنظام الجمهوري والوحدة. من جانبه قدم القيادي في حزب الإصلاح ( حمود هاشم الذارحي) في ورقة له عن بعض مظاهر المنكرات والفساد، تحدث فيها عن "معركة اليوم التي لا ينكرها إلا جاهل أو أعمى أو غبي"، مشيرا إلى نجاح الطابور الخامس الذي سماه بـ"طابور الفساد والإفساد المتأثر بأفكار وانحرافات غريبة على يمن الإيمان والحكمة والفقه وأن يحولوا معركة الفضيلة والتصدي للمنكرات إلى شجار وعراك وصدام بين أبناء الصف الواحد". وأشار الذارحي إلى ظهور بعض ذنوب ومعاصي من استهداف للأعراض وانتشار أماكن الدعارة وتهريب الأطفال والإتجار بهم وتخريب العقول عن طريق الخمور والمخدارت واستهداف الشباب عن طريق القنوات المشفرة في الفنادق المرخصة لها"، داعيا الصحفيين ومختلف القوى السياسية ومسؤولي الدولة إلى " كلمة سواء لنحمي الفضيلة ونتصدى للمنكرات بأي وسيلة شرعية". واستعرض الذارحي عددا من مظاهر سماها بـ" مظاهر انتهاك حرمات الله" والتي قال إنها " أصبحت تمارس جهارا نهارا في مخالفة صريحة وواضحة لشرع الله والدستور والقانون والتي منها: انتشار تجارة الجنس والدعارة في بعض الفنادق والأماكن المشبوهة على مرأى ومسمع من أجهزة الدولة و وانتشار تجارة وبيع الخمور والمخدرات واختفاء الفتيات من المدارس وانتشار سيديهات الرقص العاري والماجن و زيادة نشاط المنظمات التنصيرية وانتشار ظاهرة الزواج السياحي وانتشار ظاهرة الخلاعة والصور الماجنة وعدم احترام الإعلام والفضائية اليمنية لحرمات شهر رمضان. وفي إجابته لبعض الأسئلة الموجهة إليه في المؤتمر الصحفي عن إغلاق بعض المطاعم السياحية في صنعاء، نفى الذارحي أن يكون للهيئة أي طرف في إغلاق المطعمين وأن الإغلاق تم من قبل غيورين، موضحا عن نيتهم " تغيير مفهوم السياحة.. سياحة تعبر عن مفهوم إيماني عربي إسلامي"، نافيا وجود قائمة سوداء ولا خضراء للصحفيين وأن العلماء عندهم كأطباء. |
| |
ماشاء الله مدونة غنيه بالمعلومات.