سامية الأغبري
مشروع القانون الفضائحي المسمى بقانون حماية الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي سرب العام الماضي لوسائل الإعلام وبدا المؤتمر الحاكم متخبطا وقال بعض قادة المؤتمر إن مانشر عن هذا المشروع غير صحيح
نعلم أن هذا القانون الذي يعود بنا إلى النظام الديكتاتوري ما جاء لحماية الوحدة ولا الوطن إنما حماية الفئة الحاكمة خصوصا بعد الاحتجاجات التي شهدتها محافظات الجمهورية وبالذات محافظات الجنوب
ندعو كل النشطاء وأبناء الوطن وأعضاء مجلس النواب والشرفاء منهم في الحزب الحاكم لرفضه وإسقاطه أولا لأنه مخالف للدستور وثانيا لأنه يقضي على ما تبقى من هامش تغنى به النظام طيلة سبعة عشر عاما ! أربعة عشر مادة الهدف منها مزيدا من التضييق على الحريات منع الأحزاب من ممارسة نشاطهم وأيضا عدم المساس بشخص الرئيس ولا نعلم متى يكون نقدنا مس لشخص الرئيس !
هي لاشك فضيحة أخرى من فضائح النظام وكعادته لابد أن يتحفنا كل عام ببدعة جديدة تارة بتعديل بعض مواد الدستور وتارة أخرى بقانون جديد للصحافة وهاهو ألان يتحفنا بقانون أخر يكمم الأفواه ويقمع الحريات.
شخص الرئيس مقدس, خط احمر.. والذات الرئاسية أقدس من أعراض وأموال ودماء الناس التي أصبحت مباحة , والاحتجاجات محرمة والأحزاب لا تمارس نشاطها وفقا للدستور إنما وفقا لأهواء ومزاج الحاكم.
هذا القانون جاء من اجل حماية النظام وفخامته لا اقل ولا أكثر وإذا ما اقر فإننا يحق لنا بعدها أن ننعي الديمقراطية ونقرأ الفاتحة على حرية الرأي والتعبير التي هي أصلا تعاني من موت سريري وجاء القانون ليطلق عليها رصاصة الرحمة.
الوطن وطننا ووحدته لايجوز المساس بها , نحن ننتمي لهذا الوطن لكننا لاننتمي لنظام مستبد ومعارضتنا له لاتعني خيانتنا لأرضنا وشعبنا أو إننا دعاة انفصال كما يحاولون الترويج له! والانتماء للوطن أسمى واهم من أي قانون. ولكننا نطالب بحقوقنا المسلوبة ونعبر عن رأينا بنظام فاسد مستبد قبل أي قانون أعطوا الناس حقوقهم, والعدالة كفيلة بأن تحمي الوحدة وحتى النظام.. العدالة قبل القانون المقيد للحريات والمكمم للأفواه
العدالة ستجعل المواطن اليمني يدافع عن بلده ويضحي من اجلها أما وطن أهدرت فيه كرامته وانتهكت حقوقه وسلب ماله وغابت العدالة لن يدافع عنه هناك مقولة أنا اتفق معها تماما لأحدهم لا أتذكر من هو تقول "إن الاستبداد يحول المجتمع إلى جثة هامدة يستطيع النيل منها كل من أراد من الأعداء المتربصين وفي ظله يصاب أصحاب القدرات بالسلبية والتشاؤم" فلتعوا هذا وكلما ازداد الضغط على المواطنين وكلما ازداد جوعهم أصبح الوضع مهدد بالانفجار وحين يثور الجياع لن توقفهم قوانينكم ولا عصيكم ولا بنادقكم ولا دباباتكم وقد أنذرناكم من انتفاضة الجياع
وقلنا إنكم لامحالة نادمون وهاأنتم تجنون حصاد مازرعتم’ الفوضى عمت البلاد والناس لم يعد لديهم أمل بكم وحين انتفضوا وحين خرجتم الأمور عن سيطرتكم جئتم بهذا القانون الفضيحة!
الدكتور محمد المخلافي رئيس المرصد اليمني لحقوق الإنسان في حلقة نقاشية للمرصد استغرب رئيس إصدار مشروع قانون حماية الوحدة والسلم الاجتماعي وقال في حلقة النقاش التي نظمها المرصد الأربعاء الماضي إصدار مثل هذه التشريعات الخاصة بتعطيل الحريات تدور في إطار المؤتمر الشعبي العام ومن الواضح انه لم يستقروا على موقف محدد لإدراكهم بخطورة تلك القوانين التي تطرح
وأضاف خلال العام2007م طرحت عدة مشاريع للقوانين ومن ثم يتم التراجع عنها ومنها قانون حماية الوحدة والسلم الاجتماعي يبدوا أنهم استمعوا لنصح وضغوط الخارج والمانحين في الخارج وتم التراجع عنه
محذرا من أن هذا القانون خطر فهو يحرم العمل السياسي المعارض وقال أنهم يهدفون بهذا المشروع إلى إلغاء هامش الحريات وإعادة اليمن إلى ماقبل الوحدة والتعددية المحامي محمد الوادعي حذر بدوره من هذا القانون الذي سيجعل كما قال السلطة تستخدم مزيد من العنف الذي سيؤدي بدوره إلى عنف مضاد وهذا يجعل البلد أمام مخاطر حقيقية مشددا على ضرورة التصدي لهذا القانون
واستعرض الوادعي القوانين قائلا لايوجد ثابت في الحياة الاجتماعية والثورة بطبيعتها متحركة ولايوجد ثابت بالمطلق
وتساءل ماهو السياق المطروح في مشروع القانون ولماذا تم التخلي عنه العام الماضي وتم استدعاءه ألان وما علاقته بما يحدث في المحافظات الجنوبية
المحامي سليمان عقلان قال إن الهدف من هذا المشروع هو واد الهامش الديمقراطي وانه يعاقب "أي القانون" كافة أبناء الشعب إذا ما عبروا عن رأيهم بقول أو وجهة نظر أو انتقد الرئيس في الشارع أو بأي مكان أخر واستنكر أن يمنح هذا القانون الحق للجنة الأحزاب إغلاق الأحزاب والتنظيمات ومحاكمة السياسيون في حين أنها لجنة ادراية لاعلاقة لها بالقضاء لتتصرف تصرفه ودعا عقلان الجميع من إعلاميين ونشطاء ومحامين وسياسيين ومجتمع مدني حشد رأي عام للتصدي له والتمسك بالدستور وحمايته
نص مشروع قانون رقم ( ) لسنة 2007م
بشأن حماية الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
بعد الإطلاع على دستور الجمهورية اليمنية
وبعد موافقة مجلس الوزراء ومجلس النواب
أصدرنا القانون الآتي نصه :-
مادة (1) يسمى هذا القانون بـ (قانون حماية الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي)
مادة (2) يهدف هذا القانون إلى تحقيق ما يلي :-
1- حماية الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وتعميق أواصر الوحدة الوطنية بين كافة أبناء الشعب وفقاً للحقوق الممنوحة بموجب أحكام الدستور والقوانين النافذة.
2- تجريم كافة الأفعال المؤدية إلى :-
1- الإخلال بالوحدة الوطنية أو الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي
2- المساس بالحقوق والحريات الممنوحة للمواطنين.
3- الخروج عن الثوابت الوطنية أو أهداف ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر أو خرق الدستور .
4- الخروج عن النظام الجمهوري أو وحدة اليمن أرضاً وشعباً .
5- الدعوة إلى المناطقية أو السلالية أو المذهبية أو تكفير الآخرين أو التراجع عن الديمقراطية.
6- عدم احترام الأديان السماوية والإساءة للأنبياء والرسل .
مادة (3) تعتبر أحكام الشريعة الإسلامية ونصوص الدستور والنظام الجمهوري والوحدة الوطنيــة ومبادئ وأهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر ووحدة التراب الوطني والتداول السلمي للسلطة من الثوابت الوطنية التي لا يجوز المساس بها ومن المكاسب الوطنية التي يجب الدفاع عنها.
مادة (4) مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في القوانين النافذة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن (15) سنة حسب جسامة الجرم كل من أرتكب أحد الأفعال الآتية:-
1- المساس بالثوابت الوطنية بأي شكل من الأشكال.
2- إثارة النعرات القبلية أو الطائفية أو السلالية أو المذهبية أو الدعوة إلى تجزئة الوطن أو تشطيره أو تقسيمه.
3- الإخلال بالأمن القومي أو الداخلي أو الاجتماعي أو الاقتصادي
4- القيام بأعمال الشغب والتخريب أو التحريض عليهما أو التستر على مرتكبيهما أو مناصرتهما بالقول أو الكتابة.
5- حرق العلم الوطني أو دهسه أمام جمع من الناس أو أمام وسائل الإعلام.
وتكون العقوبة هي الإعدام في الحالات التي يؤدي فيها ارتكاب الفعل المجرم المنصوص عليه في هذه المادة إلى إزهاق الأرواح.
مادة (5) أ - إذا ارتكبت الجرائم المنصوص عليها في المادة السابقة من قبل حزب أو تنظيم سياسي يعاقب في هذه الحالة الشخص متخذ القرار بارتكاب الفعل المجرم.
بيكون للجنة الأحزاب بحسب جسامة الفعل اتخاذ الإجراءات التالية ضد الحزب أو التنظيم السياسي:-
1- وقف النشاط
2- الحرمان من المشاركة في دورة أو دورتين انتخابيتين
3- للحزب أو التنظيم السياسي حق الطعن في قرار لجنة الأحزاب أمام المحكمة المختصة وذلك خلال ستين يوماً من تاريخ صدور القرار.
مادة (6) مع عدم المساس بحرية الفكر والإعلام والإعراب عن الرأي والإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تعتبر الثوابت الوطنية بموجب أحكام هذا القانون قواسم مشتركة مصانة ما بين كافة المواطنين والأحزاب والتنظيمات السياسية ويترتب على المساس بها أو الخروج عليها مسئولية أخلاقية واجتماعية وسياسية وقانونية وتطبق العقوبات الواردة في هذا القانون.
مادة (7) حق التظاهر والتعبير السلمي عن الرأي مكفول بموجب الدستور والقانون وبما لا يخل بحق الجهات الأمنية المختصة باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير والوسائل الكفيلة بحماية الحقوق والأملاك العامة والخاصة.
مادة (8) للأحزاب والتنظيمات السياسية والصحافة ممارسة حق النقد البناء الهادف إلى تقويم أعمال الحكومة وأجهزتها ويحظر التشهير أو التجريح أو إفساد الحياة السياسية وتعريض الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي للخطر ويعد من قبيل ذلك نشر أو إذاعة أو كتابة مقالات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة في الداخل أو الخارج يكون من شأنها المساس بالمصالح القومية أو إشعال روح الهزيمة ، أو التحريض على ما يمس السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية ويعاقب كل من يخالف أحكام هذه المادة بالعقوبة المقررة في المادة (4) من هذا القانون.
مادة (9) تعتبر من الأفعال المكدرة للأمن القومي والسلام الاجتماعي ما يلي :
1- التعرض بأي وسيلة كانت أو الأقدام بالاعتداء على :-
أ- أعضاء البعثات التمثيلية للدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية العاملة في اليمن وأفراد أسرهم.
ب- السياح من رعايا الدول الشقيقة والصديقة.
ج- الشركات الأجنبية العاملة في اليمن والمشاريع الاستثمارية والرعايا الأجانب العاملين فيهما وأفراد أسرهم.
د- وكالات التنمية والمؤسسات والمنظمات الأهلية الأجنبية الخيرية والاجتماعية والعاملين فيها وأفراد أسرهم.
2- القيام بشكل مباشر أو غير مباشر بجمع أو تدبير أو تقديم الأموال بقصد تمويل أنشطة تخريبية أو شن هجمات على مبان مسكونة أو أماكن آهلة بالناس أو منشآت أو مرافق ذات نفع عام أو معدة للمصلحة العامة.
3- وضع مواد سامة أو ضارة من شأنها تعريض حياة الناس وسلامتهم لخطر يؤدي إلى الإضرار بالصحة العامة أو البيئة سواء تم ذلك عبر الهواء أو الأرض أو في المياه الإقليمية أو في بئر أو خزانات عامة أو أي شيء أخر معد لاستعمال الجمهور.
مادة (10) مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في القوانين الأخرى النافذة يعاقب على الجرائم المنصوص عليها في المادة السابقة بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن (15) سنة وتكون العقوبة هي الإعدام إذا ترتب على الجريمة موت إنسان.
وفي جميع الأحوال يجب الحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة التي تحصلت من الجريمة أو التي استعملت في ارتكابها أو التي كانت معدة لارتكابها .
مادة (11) رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة الذي يعمل على تجسيد إرادة الشعب ويمثل الجمهورية في الداخل والخارج ولا يجوز مطلقاً التعرض لشخص الرئيس بأي شكل من الأشكال بما لا يليق أو يدعو للتهكم أو السخرية أو التشهير أو التجريح ويعاقب كل من يخالف أحكام هذه المادة بالحبس مدة لا تقل عن سنتين .
مادة (12) يعاقب كل من حرض أو ساعد على ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون
أوأخفى أو تستر على منفذها بعقوبة تتناسب مع نتائج الجريمة.
مادة (13) يعاقب على الشروع في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بما لا يزيد عن نصف الحد الأقصى المقرر للجريمة التامة .
مادة (14) يلغى كل حكم منصوص عليه في القوانين النافذة يتعارض مع أحكام هذا القانون
أما عن مشروع قانون غسيل الأموال فحدث ولا حرج فالمشروع يجعل من المحامي مخبرا ويمس كما قال المتخصصون السيادة الوطنية وهو قانون كما وصفه احدهم بقانون غسل الأخلاق صباح الخميس الماضي أعلنت نقابة المحامين اليمنيين رفضها لمشروع قانون غسيل الأموال وفي حلقة النقاش التي نظمتها النقابة لمناقشة مشروع القانون وصفه عبد الله راجح نقيب المحامين بالقانون بالكارثي اللعين السيئ واتهم في مداخلته جهات لم يسمها بأنها تسعى وبقوة لتمرير ذلك المشروع
وحذر من أن مشروع القانون يمس السيادة الوطنية ويجعل الدولة عميلة وجاسوسة ومن المحامين مخبرين مطالبا بالتحقيق مع من اعد ذلك المشروع وتقديمهم للمحاكمة
وأضاف راجح هذا المشروع يتعارض مع الدستور وكل القوانين النافذة مناشدا رئيس الجمهورية بسحبه
واعتبر المحامون مشروع القانون الذي وصفه احدهم بقانون غسل الأخلاق ووصفه أخر بالمؤسف والمخزي هوالمسمار الأخير في نعش الاقتصاد الوطني
وهددوا بتنفيذ فعاليات واعتصامات لإسقاطه مهما كلفهم الأمر
جهته رأى المحامي احمد الوادعي في مشروع القانون إضرار بالعدالة ويتعارض مع حقوق الناس وحرياتهم وقال إن نقل المحامي لمعلومات وأسرار تخص موكله عمل لا أخلاقي