http://albadell.net/details.asp?id=1510&catid=3
أجمل التهاني وأطيب التبريكات بانطلاق موقع البديل كصحيفة إلكترونيه جديدة تضاف إلى عالم الصحافة الالكترونية المتنامية والفعالة في عالمنا اليوم.
(البديل) اسم جميل واختيار موفق ويحمل العديد من المدلولات والمغازي, فهو كما افهم من معنى ومدلول الكلمة بديل في أسلوبه ومضمونه ومنهجية تناوله لرسالته ودوره, وليس بديلا ملغيا لسواه كما قد يتطرق سوء الفهم لمعنى الكلمة .. وأعجبني كثيرا شعار الموقع (الواقع كما نراه لاكما نريد) وهو شعار موفق للغاية إذ يدلل على واقعية وموضوعية رسالته الإعلامية بتحاشي الأحكام المسبقة والأحكام الجاهزة بما تودي إليه من لي عنق الحقيقة وتجييرها على غير حقيقتها.. وهذا ما يشكل الخط الفاصل في الرسالة الإعلامية بين المهنية الإحترافية من ناحية والأيدلوجية والعقائدية من ناحية أخرى.. فالأعلام من حيث هو مرآة للواقع في جميع مجالاته ينبغي عليه الالتزام إلى أقصى الحدود بالبحث عن الحقيقة المجردة ووضعها أمام الرأي العام هو الطريق السليم للإسهام في تنمية الوعي وتطويره وتنويره بعيدا عن تشويهه وتضليله حينما يختار الإعلام لنفسه تغليب الأيدلوجية على الحقيقة فيتحول من إعلام مهني إلى مجرد دعاية وإعلان!
على أنني هنا لا أنادي بالفصل الحاسم والتام بين اعتماد المهنية والتسلح بأفكار أو قناعات أيدلوجية معينه فذلك بالإضافة إلى كونه شبه مستحيل, فان الطبيعة الإنسانية يصعب عليها التجرد الكامل من أفكارها وقناعاتها, فان ما أدعو إليه هو تحقيق أقصى قدر من الموازنة بين قطبي العمل الكتابي والإعلامي بما يغلب على نحو واضح المهنية على الأيدلوجية دون أن يعني ذلك إلغاء أي منهما على حساب الآخر.
لقد بدء موقع (البديل) اشراقته كما يبدو كبيرا ومتدفقا من حيث المضمون والشكل معا, بالإضافة إلى شمولية اهتماماته محليا وقوميا ودوليا ومع أن ذلك مسلما به ومريحا لكن السؤال هو ما هي ضمانة أن لا يهبط مستواه عن مبتدى مستواه الرفيع؟واني لآمل من كل قلبي أن لم يكن تناميه وتطوره المستمر فعلى الأقل أن يحافظ على مستواه الحالي الرائع.
هذا ليس مجرد وعض لما يجب أن يكون ولكنه أمل سوف نسهم جميعا كل بحسب قدرته على تحقيقه.. والله سبحانه وتعالى اسأل أن يوفق (البديل) وأهل البديل وفرسان البديل ومحبي البديل إلى الرقي والإبداع الدائم.